حين وقف رأفت جميل حساسنة من بيت لحم على جبل الزيتون، كتب في مفكرته: "وقفنا في قمة الجبل لنرى جمال القدس على الطبيعة ومن مكان خلاب، وكأننا نراها لأول مرة. عندما يقف أي فلسطيني هذه الوقفة على مشارف القدس، ينظر إليها بإجلال وخشوع وإعجاب وحب وشوق. وقفنا هناك نتأمل القدس التي رسمت صورتها في الذاكرة، وأكملنا طريقنا سيرا على الأقدام نحو كنيسة الجثمانية (تعني الكلمة معصرة الزيت) التي أقامتها الإمبراطورة هيلانة في القرن الرابع ومع أن التعب أنهكنا إلا أن النشاط دب فينا عندما شاهدنا الإبداع والجمال في الكنيسة، إذ دخلنا من البوابة اليمنى فاستقبلتنا أزهار حديقة الكنيسة ثم دخلنا ورأينا الصخرة التي تعبّد عليها المسيح وكان هناك مجموعة من المصلّين يرتلون بصوت حزين وبلغة لم أفهمها". |